
السجن وعدم الترحيل من السويد للاجئ فلسطيني حاول اغتصاب رجل في محطة يوتبوري
أصدرت محكمة سويدية حكماً بسجن عامين لرجل في الــ 34 من عمره من أصول فلسطينية “غزة” مع قرار بعدم ترحيله رغم إدانته بمحاولة
رجل آخر تعرّف علي في محطة غوتنبرغ المركزية. قرار المحكمة استند إلى ما اعتبرته “عائقًا قانونيًا” أمام تنفيذ الترحيل، بسبب ادعاء المتهم أنه مهدد
في حال إعادته إلى غزة كونه مثليّ
. حيث لديه ميول لممارسة
مع الرجال حسب وصفه.
الواقعة تعود عندما التقى المدان مع رجل أخلا قرب منطقة مسارات القطارات في محطة غوتنبرغ المركزية. كاميرات المراقبة التقطت لحظات اللقاء الأولى، حيث بدا الطرفان يضحكان، فيما أقدم المدان على احتضان الضحية وتقبيله. لكن الضحية تراجع بضع خطوات رافضاً إقامة علاقة
مع الرجل المدان.

لكن المشهد تغيّر جذريًا في تسجيل آخر. يظهر الرجل الفلسطيني المدان وهو يُجبر الضحية على الاستلقاء أرضًا، ثم يعتلي جسده، ويقيّده، ويقوم بحركات ذات طابع
قسري. لم يتوقف إلا بعد تدخل حارسين أمنيين، سلّطا ضوء مصباح يدوي عليه، ما أجبره على الابتعاد. الضحية روى أمام المحكمة أنه شعر في البداية بشيء من الارتياح، قبل أن يتحول ذلك سريعًا إلى خوف وعدم ارتياح. قال إنه أخبر المتهم برغبته في المغادرة والعودة إلى المنزل، إلا أن الأخير لحق به.
عند زاوية تظهر في تسجيل المراقبة الثاني، تطور الموقف إلى عنف مباشر. حاول المتهم فك حزام بنطال الضحية، وعندما حاول الأخير المقاومة، ازداد العنف، وتم تثبيته بقوة.
ويقول الرجل الضحية : “كنت أحاول المقاومة، لكنني بدأت أفقد القدرة على الحركة… شعرت بالشلل” ، موضحًا أنه عانى لاحقًا من نوبات قلق حادة وتدهور نفسي شديد استمر لفترة طويلة.
المدان أنكر ارتكاب أي جريمة. وادعى أن ما حدث كان “تفاعلًا متبادلًا”، وأن الضحية – بحسب روايته – أبدى رغبة في أن يكون أكثر خشونة أثناء التقبيل. كما أنكر محاولته فتح الحزام، مشيرًا إلى أنه كان مغلقًا عند وصول الحراس. غير أن المحكمة رفضت هذه الرواية. واعتبرت أن شهادة الضحية كانت متماسكة ومتسقة، ومدعومة بتسجيلات الكاميرات وشهادات الشهود.
وبناءً عليه، خلصت المحكمة إلى أن نية المتهم كانت تنفيذ فعل
يعادل الجماع، وأدانته بجريمة محاولة
. وكانت Göteborgs-Posten أول من كشف تفاصيل الحكم.
لماذا لم يُرحَّل؟
الادعاء العام طالب بترحيل المتهم ترحيلًا دائمًا من السويد. إلا أن المحكمة رفضت هذا الطلب. حيث أن الرجل كان قد تقدّم بطلب لجوء عام 2019، قوبل بالرفض. لاحقًا، حصل على تصريح إقامة عبر العمل ضمن ما يُعرف بـ“تغيير المسار” (spårbyte)، وهو مسار قانوني أُلغي لاحقًا.
وفي عام 2023، تقدّم بطلب تمديد إقامته وتصريح عمله، وادّعى في الوقت نفسه وجود حاجة للحماية. هذه الملفات لا تزال قيد النظر لدى مصلحة الهجرة السويدية. وخلال المحاكمة، قال المتهم إنه يخشى على حياته إذا أُعيد إلى غزة بسبب ميوله
. المحكمة رأت أن هذا الادعاء يشكّل عائقًا حقيقيًا أمام تنفيذ الترحيل بعد انتهاء فترة سجنه، وبالتالي قررت إسقاط طلب الإبعاد.









